تُعد الحواجب جزءًا مهمًا من ملامح الوجه، حيث تنسجم مع العينين والأنف والخدين وعظام الوجنتين والشفاه لتُكمل المظهر الجمالي المثالي المعروف بالنسبة الذهبية. لدى الأشخاص الذين يعانون من تساقط أو ترقق في الحواجب لأسباب مختلفة، يتم نقل بصيلات الشعر المأخوذة من المنطقة المانحة إلى المناطق الناقصة من الحاجب، ويتم إجراء زراعة الحواجب. يختلف تساقط الحواجب من شخص لآخر، إلا أن نتف الحواجب بشكل متكرر من نفس المنطقة لفترات طويلة، أو الإصابة بأمراض مثل الثعلبة، أو الأمراض الجلدية التي تؤثر على البصيلات، أو العلاج الكيميائي، أو الحوادث والإصابات قد يؤدي إلى تساقط الحواجب. كما يمكن أن يكون فقدان الحواجب شديدًا في حالات الحروق. في مثل هذه الحالات تُعد زراعة الحواجب الحل الأكثر فعالية.
تُجرى عملية زراعة الحواجب بواسطة جراحي التجميل المتخصصين. إذا لم تنمو الحواجب المتساقطة مرة أخرى خلال عامين، فيجب إجراء زراعة الحواجب. يتم تنفيذ زراعة الحواجب باستخدام تقنية FUE. في هذه التقنية يتم استخراج بصيلات الشعر من منطقة مناسبة باستخدام أجهزة الميكرو موتور، ثم تُزرع بزاوية معينة في القنوات التي يتم فتحها في المناطق التي فقدت الحواجب. من المهم هنا تحديد خط الحاجب بشكل صحيح وأن يكون عدد الطعوم مناسبًا للحاجة. إن خبرة ومهارة الطبيب الذي يجري زراعة الحواجب تلعب دورًا مهمًا في الحصول على مظهر فني وطبيعي. ومن خلال زراعة الحواجب يمكن الوصول إلى تناسب قريب من النسبة الذهبية في الوجه. كما أن الحواجب تلعب دورًا مهمًا في تحديد الملامح الشخصية للإنسان.
يجب على الأشخاص الراغبين في إجراء زراعة الحواجب أن يكونوا حذرين جدًا عند اختيار العيادة. وبما أن زراعة الحواجب عملية تجميلية جراحية، فيجب أن تتم في ظروف سريرية مناسبة. من المهم أن تكون العيادة التي تجري العملية مرخصة من قبل وزارة الصحة. كما أن المراكز الطبية التي تلتزم بقواعد النظافة وتقدم خدماتها بواسطة أطباء ذوي خبرة تساعدك على الحصول على النتائج التي تتوقعها. يمكنك أيضًا الاطلاع على تجارب الأشخاص الذين خضعوا للعملية وصور ما قبل وبعد الإجراء للحصول على فكرة عن الطبيب والمركز الذي يجري العملية. كما أن جودة الأجهزة المستخدمة وحداثتها من العوامل المهمة التي تؤثر على نجاح العملية.
على الرغم من أن زراعة الحواجب تُعتبر إجراءً تجميليًا، إلا أنها في كثير من الحالات تمثل حاجة مهمة. فالأشخاص الذين يعانون من حواجب غير جمالية قد يواجهون مشكلة في الثقة بالنفس أو يتأثرون نفسيًا. ويمكن للأشخاص الذين لم يكونوا راضين عن شكل حواجبهم قبل العملية أن يحصلوا على مظهر طبيعي بعد الإجراء. عندما تتم زراعة الحواجب بطريقة تتناسب مع الجفون وبقية ملامح الوجه فإنها تمنح مظهرًا جميلًا. بالإضافة إلى ذلك يمكن تحديد شكل الحاجب الذي ستحصل عليه بعد العملية من خلال التخطيط مع الطبيب الذي سيجري الإجراء. قبل العملية يقوم الطبيب بالفحص اللازم وتصميم الحاجب وتحديد خطوطه.
على عكس تساقط شعر الرأس، نادرًا ما يكون تساقط الحواجب بسبب عوامل وراثية. وغالبًا ما يحدث نتيجة أمراض جلدية أو حروق أو صدمات. كما يمكن أن تؤدي العلاجات مثل العلاج الكيميائي إلى تساقط الحواجب. وقد يحدث فقدان الحواجب أيضًا عندما لا تحصل بصيلات الشعر على التغذية الكافية. بالإضافة إلى ذلك فإن النساء اللواتي يقمن بنتف حواجبهن بشكل متكرر من نفس المنطقة قد يتسببن في إضعاف البصيلات مما يؤدي إلى فقدان الحواجب. وفي حالات فقدان الحواجب لا يمكن عادةً إعادة نموها باستخدام الأدوية.
تُجرى زراعة الحواجب بناءً على قرار مشترك بين الطبيب والمريض. ومع ذلك يتم تحديد شكل الحاجب عادةً مع مراعاة التناسق مع بقية ملامح الوجه وفقًا لما يُعرف بالنسبة الذهبية. ويمكن إجراء زراعة الحواجب تحت التخدير الموضعي بالشكل المطلوب. فمن الممكن إنشاء حواجب مستقيمة أو رفيعة أو كثيفة أو مقوسة.
تستغرق عملية زراعة الحواجب عادةً حوالي 6 ساعات. حيث يتم زرع الطعوم المأخوذة من المنطقة المانحة في القنوات التي يتم فتحها بزاويا معينة في منطقة الحاجب. وبعد زراعة الحواجب يمكن للأشخاص العودة إلى حياتهم الطبيعية. ولا ينبغي أن يسبب التورم المؤقت الذي قد يحدث بعد العملية القلق. فقد تتساقط الشعيرات المزروعة بعد بضعة أيام من العملية، لكنها تنمو لاحقًا بشكل أقوى وأكثر صحة. بعد زراعة الحواجب يحدث ما يُعرف بالتساقط الصدمي خلال حوالي 15 يومًا، ثم يبدأ نمو الحواجب من جديد عادة خلال نحو 6 أشهر.
عندما يتم إجراء زراعة الحواجب بواسطة أطباء متخصصين وذوي خبرة، بدءًا من خط الأنف وامتدادًا إلى ما بعد خط العين ببضعة مليمترات وبزاوية تتراوح بين 35 و45 درجة، فإنها تمنح مظهرًا طبيعيًا. وعند تنفيذ زراعة الحواجب وفقًا للبنية التشريحية للوجه فإنها تعطي مظهرًا طبيعيًا تمامًا ولا يمكن ملاحظتها. أما إذا أُجريت في أماكن غير متخصصة أو غير مرخصة فقد تؤدي إلى نتائج سلبية وغير متناسقة.
إذا تم إجراء زراعة الحواجب في المكان المناسب وعلى يد متخصصين فإنها لا تسبب عادة أي آثار جانبية خطيرة. قد تظهر بعض الآثار الجانبية البسيطة لكنها غالبًا مؤقتة. مثل التورم أو الوذمة حول العينين، وفقدان الإحساس المؤقت بسبب التخدير، والحكة أثناء فترة الشفاء، وتكوّن القشور. هذه الحالات مؤقتة ولا تسبب أي ضرر دائم للصحة.
تختلف أسعار زراعة الحواجب حسب عدد بصيلات الشعر (الطعوم) المستخدمة في العملية. لذلك فإن أسعار زراعة الحواجب تختلف من شخص لآخر. كما قد تختلف الأسعار حسب المركز الطبي الذي يتم فيه الإجراء والطبيب الذي يقوم بالعملية.